جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص402
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فيخرجه من بين أظهركم ثم يظهره عليكم ويمكن له في البلاد، ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب، وإن مرت به شدائد، وأتت دونه الأيام، والليالي، والدهور، والأزمان. وكان مجاهد يقول: معنى ذلك: لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته. ذكر الرواية بذلك
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لقد كان في قصصهم عبرة} [يوسف: 111] ليوسف وإخوته "
حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " عبرة ليوسف وإخوته. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} [يوسف: 111] قال: «يوسف وإخوته» وهذا القول الذي قاله مجاهد وإن كان له وجه يحتمله التأويل، فإن الذي قلنا PageEndV13P403 في ذلك أولى به؛ لأن ذلك عقيب الخبر عن نبينا صلى الله عليه وسلم وعن قومه من المشركين، وعقيب تهديدهم ووعيدهم على الكفر بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ومنقطع عن خبر يوسف وإخوته، ومع ذلك أنه خبر عام عن جميع ذوي الألباب، أن قصصهم لهم عبرة، وغير مخصوص بعض به دون بعض، فإذا كان الأمر على ما وصفت في ذلك، فهو بأن يكون خبرا عن أنه عبرة لغيرهم أشبه، والرواية التي ذكرناها عن مجاهد من رواية ابن جريج أشبه به أن تكون من قوله، لأن ذلك موافق القول الذي قلناه في ذلك
#
