شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص49

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأما قوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: وأسره الوارد المستقي وأصحابه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل مصر؛ لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة

#، ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: صاحب الدلو ومن معه، قالوا لأصحابهم: إنما استبضعناه، خيفة أن يشركوهم فيه إن علموا بثمنه، وتبعهم إخوته PageEndV13P047 يقولون للمدلي وأصحابه: استوثق منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر، فقال: من يبتاعني ويبشر؟ فاشتراه الملك، والملك مسلم " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، غير أنه قال: خيفة أن يستشركوهم إن علموا به، واتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه: استوثقوا منه لا يأبق حتى أوقفوه بمصر، وسائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، غير أنه قال: «خيفة أن يشاركوهم فيه إن عملوا بثمنه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: " خيفة أن يستشركوهم فيه إن علموا ثمنه. وقال أيضا: حتى أوقفوه بمصر "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: لما اشتراه الرجلان فرقا من الرفقة أن يقولوا اشتريناه فيسألوهم الشركة، فقالا: إن سألونا ما هذا؟ قلنا بضاعة استبضعناه أهل الماء. PageEndV13P048 فذلك قوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] بينهم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأسره التجار بعضهم من بعض ذكر من قال ذلك:

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسره التجار بعضهم من بعض "

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسره التجار بعضهم من بعض " وقال آخرون: معنى ذلك: وأسروا بيعه ذكر من قال ذلك:

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: أسروا بيعه "

حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن مجاهد، " { PageEndV13P049 وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] قال: قالوا لأهل الماء: إنما هو بضاعة " وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] إخوة يوسف أنهم أسروا شأن يوسف أن يكون أخاهم، قالوا: هو عبد لنا ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] يعني إخوة يوسف أسروا شأنه وكتموا أن يكون أخاهم، فكتم يوسف شأنه مخافة أن تقتله إخوته، وأختار البيع فذكره إخوته لوارد القوم، فنادى أصحابه قال: {يا بشرى هذا غلام} [يوسف: 19] يباع فباعه إخوته " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: وأسر وارد القوم المدلي دلوه ومن معه من أصحابه من رفقته السيارة أمر يوسف أنهم اشتروه خيفة منهم أن يستشركوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبضعها معنا أهل الماء. وذلك أنه عقيب الخبر عنه، فلأن يكون ما وليه من الخبر خبرا عنه، أشبه من أن يكون خبرا عمن هو بالخبر عنه غير متصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية