جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص487
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {لا يستجيبون لهم بشيء} [الرعد: 14] يقول: لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء المشركون آلهة بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضر {إلا كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] يقول: لا ينفع داعي الآلهة دعاؤه إياها إلا كما ينفع باسط كفيه إلى الماء، بسطه إياهما إليه من غير أن يرفعه إليه
في إناء، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إياه وإشارته إليه وقبضه عليه، والعرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض على الماء، قال بعضهم: [البحر الطويل]
فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله
يعني بذلك: أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده، وقال آخر: [البحر الطويل]
#
