شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص535

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال نحو معنى ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى} [الرعد: 31] ذكر لنا أن قريشا قالوا: إن سرك يا محمد اتباعك، أو أن نتبعك، فسير لنا جبال تهامة، أو زد لنا في حرمنا، حتى نتخذ قطائع نخترف فيها، أو أحي لنا فلانا وفلانا ناسا ماتوا في الجاهلية، فأنزل الله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى} [الرعد: 31] يقول: «لو فعل هذا بقرآن قبل قرآنكم لفعل بقرآنكم»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أذهب عنا جبال تهامة حتى نتخذها زرعا فتكون لنا أرضين، أو أحي لنا فلانا وفلانا يخبروننا حق ما تقول فقال الله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى، بل لله الأمر جميعا} [الرعد: 31] يقول: «لو كان فعل ذلك بشيء من الكتب فيما مضى كان ذلك»

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} [الرعد: 31] الآية قال: قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: سير لنا الجبال كما سخرت لداود، أو قطع لنا الأرض كما قطعت لسليمان فاغتدى بها شهرا وراح بها PageEndV13P535 شهرا، أو كلم لنا الموتى كما كان عيسى يكلمهم يقول: «لم أنزل بهذا كتابا، ولكن كان شيئا أعطيته أنبيائي ورسلي»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} [الرعد: 31] الآية قال: قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقا فسير عنا هذه الجبال، واجعلها حروثا كهيئة أرض الشام ومصر والبلدان، أو ابعث موتانا فأخبرهم، فإنهم قد ماتوا على الذي نحن عليه فقال الله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى} [الرعد: 31] : «لم يصنع ذلك بقرآن قط ولا كتاب، فيصنع ذلك بهذا القرآن»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية