شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص550

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {بل زين للذين كفروا مكرهم} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ما لله من PageEndV13P550 شريك في السموات ولا في الأرض، ولكن زين للمشركين الذي يدعون من دونه إلها مكرهم، وذلك افتراؤهم وكذبهم على الله، وكان مجاهد يقول: معنى المكر ههنا: القول، كأنه قال: قولهم بالشرك بالله

حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {بل زين للذين كفروا مكرهم} [الرعد: 33] قال: «قولهم» . حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله وأما قوله: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] بضم الصاد، بمعنى: وصدهم الله عن سبيله لكفرهم به، ثم جعلت الصاد مضمومة، إذ لم يسم فاعله، وأما عامة قراء الحجاز والبصرة، فقرءوه بفتح الصاد، على معنى أن المشركين هم الذين صدوا الناس عن سبيل الله. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، متقاربتا المعنى؛ وذلك أن المشركين بالله كانوا مصدودين عن الإيمان به، وهم مع ذلك كانوا يعبدون غيرهم، كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية