جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص555
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه، قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به، إليه أدعو وإليه مآب} [الرعد: 36] يقول تعالى ذكره: والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممن آمن بك واتبعك يا محمد {يفرحون بما أنزل إليك}
[الرعد: 36] منه، {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] يقول: ومن أهل الملل المتحزبين عليك، وهم أهل أديان شتى، من ينكر بعض ما أنزل إليك، فقل لهم: {إنما أمرت} [الرعد: 36] أيها القوم {أن أعبد الله} [الرعد: 36] وحده دون ما سواه {ولا أشرك به} [الرعد: 36] فأجعل له شريكا في عبادتي، فأعبد معه الآلهة والأصنام، بل أخلص له الدين حنيفا مسلما {إليه أدعو} [الرعد: 36] يقول: إلى طاعته، وإخلاص العبادة له أدعو الناس {وإليه مآب} [الرعد: 36] يقول: وإليه مصيري، وهو مفعل من
#
