جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص561
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: إن كنت كتبتني سعيدا فأثبتني، وإن كنت كتبتني شقيا فامحني قال: «الشقاء والسعادة قد فرغ منهما»
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «ينزل الله كل شيء في السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاء من الآجال، والأرزاق، والمقادير، إلا الشقاء والسعادة، فإنهما ثابتان»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: سألت مجاهدا فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء فأثبته فيهم، وإن كان PageEndV13P562 في الأشقياء فامحه واجعله في السعداء؟ فقال: حسن، ثم أتيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك، فسألته عن ذلك، فقال: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «يقضى في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فهو ثابت لا يغير» . وقال آخرون: معنى ذلك: أن الله يمحو ما يشاء ويثبت من كتاب سوى أم الكتاب الذي لا يغير منه شيء
#
