جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص602
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] يقول: لئن شكرتم ربكم بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم لأزيدنكم في أياديه عندكم، ونعمه عليكم، على ما قد أعطاكم من النجاة من آل فرعون، والخلاص من عذابهم، وقيل في ذلك قول غيره، وهو ما
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت علي بن صالح، يقول في قول الله عز وجل: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] قال: «أي من طاعتي» . حدثنا المثنى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: سمعت علي بن صالح، فذكر نحوه
حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان: {لئن PageEndV13P602 شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] قال: «من طاعتي»
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مالك بن مغول، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، في قوله: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] قال: «من طاعتي» ولا وجه لهذا القول يفهم، لأنه لم يجر للطاعة في هذا الموضع ذكر، فيقال: إن شكرتموني عليها زدتكم منها، وإنما جرى ذكر الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله: {وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم} [إبراهيم: 6] ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم، فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام: زادهم من نعمه، لا مما لم يجر له ذكر من الطاعة، إلا أن يكون أريد به: لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر لأزيدنكم من أسباب الشكر ما يعينكم عليه، فيكون ذلك وجها
#
