جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص617
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] قال: " الرسل كلها، يقول: " استنصروا على أعدائهم ومعانديهم: أي على من عاند عن اتباع الحق وتجنبه ". PageEndV13P615 حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ح. وحدثني الحارث قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] قال: " الرسل كلها استنصروا {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] قال: «معاند للحق مجانبه» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وقال ابن جريج: استفتحوا على قومهم
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] قال: " كانت الرسل والمؤمنون يستضعفهم قومهم، ويقهرونهم، ويكذبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في ملتهم، فأبى الله عز وجل لرسله وللمؤمنين أن يعودوا في ملة الكفر، وأمرهم أن يتوكلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يسكنهم الأرض من بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعدهم، واستفتحوا كما أمرهم أن يستفتحوا {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] "
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] قال: «هو الناكب عن الحق؛ أي الحائد عن اتباع طريق الحق»
حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا مطرف، عن بشر، عن هشيم، PageEndV13P616 عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم: {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] قال: «الناكب عن الحق»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] يقول: " استنصرت الرسل على قومها، قوله: {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] والجبار العنيد: الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] قال: " استنصرت الرسل على قومها {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] يقول: بعيد عن الحق معرض عنه ". حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله، وزاد فيه: معرض عنه، أبى أن يقول: لا إله إلا الله "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] قال: «العنيد عن الحق الذي يعند عن الطريق» قال: والعرب تقول: شر الإبل العنيد، الذي يخرج عن الطريق "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد} [إبراهيم: 15] قال: " الجبار: هو المتجبر " وكان ابن زيد يقول في معنى قوله: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] خلاف قول هؤلاء، PageEndV13P617 ويقول: إنما استفتحت الأمم، فأجيبت
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] قال: " استفتاحهم بالبلاء، قالوا: اللهم إن كان هذا الذي أتى به محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، كما أمطرتها على قوم لوط، أو ائتنا بعذاب أليم قال: " كان استفتاحهم بالبلاء كما استفتح قوم هود، {ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} قال: " فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إن لهذا أجلا، حين سألوا الله أن ينزل عليهم، فقال: بل نؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، فقالوا: لا نريد أن نؤخر إلى يوم القيامة {ربنا عجل لنا قطنا} [ص: 16] عذابنا {قبل يوم الحساب} [ص: 16] وقرأ: {ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب} [العنكبوت: 53] حتى بلغ: {ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: 55] "
#
