شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص651

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب فقال: إني حلفت أن لا أكلم فلانا حينا، فقال: قال الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] قال: «هي النخلة لا يكون منها أكلها إلا شهرين، فالحين شهران» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عنى بالحين في هذا PageEndV13P651 الموضع: غدوة وعشية، وكل ساعة، لأن الله تعالى ذكره ضرب ما تؤتي هذه الشجرة كل حين من الأكل لعمل المؤمن وكلامه مثلا، ولا شك أن المؤمن يرفع له إلى الله في كل يوم صالح من العمل والقول، لا في كل سنة، أو في كل ستة أشهر، أو في كل شهرين، فإذا كان ذلك كذلك، فلا شك أن المثل لا يكون خلافا للممثل به في المعنى، وإذا كان ذلك كذلك كان بينا صحة ما قلنا. فإن قال قائل: فأي نخلة تؤتي في كل وقت أكلا صيفا وشتاء؟ قيل: أما في الشتاء فإن الطلع من أكلها، وأما في الصيف فالبلح، والبسر، والرطب، والتمر، وذلك كله من أكلها. وقوله: {تؤتي أكلها} [إبراهيم: 25] فإنه كما:

حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] قال: «يؤكل ثمرها في الشتاء والصيف»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25] قال: «هي تؤكل شتاء وصيفا»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] «يصعد عمله، يعني عمل المؤمن، من أول النهار وآخره»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية