جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص681
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم الأنهار} يقول تعالى ذكره: الله الذي أنشأ السموات والأرض من غير شيء أيها الناس، وأنزل من السماء
غيثا أحيا به الشجر والزرع، فأثمرت رزقا لكم تأكلونه، {وسخر لكم الفلك} [إبراهيم: 32] وهي السفن {لتجري في البحر بأمره} [إبراهيم: 32] لكم تركبونها، وتحملون فيها أمتعتكم من بلد إلى بلد {وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] ماؤها شراب لكم، يقول تعالى ذكره: الذي يستحق عليكم العبادة وإخلاص الطاعة له، من هذه صفته، لا من لا يقدر على ضر ولا نفع لنفسه ولا لغيره من أوثانكم أيها المشركون وآلهتكم
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد يعني الزعفراني، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] قال: «بكل بلدة»
#
