شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص687

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأصنام} [إبراهيم: 35] يقال منه: جنبته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا، ومن «جنبت» قول الشاعر: [البحر الوافر]

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنبه قلائصنا الصعابا

ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة: [البحر الرجز]

وهنانة كالزون يجلى صنمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه

وكذلك كان مجاهد يقول

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] قال: " فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال: فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، والصنم: التمثال المصور، ما لم يكن صنما فهو وثن قال: واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة، وتقبل دعاءه، فأراه مناسكه، وتاب عليه "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي PageEndV13P688 يقص، ويقول في قصصه: " من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول: رب {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية