جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص700
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {ربنا ليقيموا الصلاة} [إبراهيم: 37] يقول: فعلت ذلك يا ربنا كي تؤدى فرائضك من الصلاة التي أوجبتها عليهم في بيتك المحرم وقوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] يخبر بذلك تعالى ذكره عن خليله إبراهيم أنه سأله في دعائه أن يجعل قلوب بعض خلقه تنزع إلى مساكن ذريته
الذين أسكنهم بواد غير ذي زرع عند بيته المحرم، وذلك منه دعاء لهم بأن يرزقهم حج بيته الحرام، كما:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، " ولو قال: «أفئدة الناس تهوي إليهم» لحجت اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] فهم المسلمون "
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «لو كانت» أفئدة الناس «لازدحمت عليه فارس والروم، ولكنه» أفئدة من الناس "
حدثنا ابن حميد، وابن وكيع قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: " لو قال: «أفئدة الناس تهوي إليهم» ، لازدحمت عليهم فارس والروم. PageEndV13P699 حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا علي يعني: ابن الجعد قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سألت عكرمة عن هذه الآية: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، فقال: «قلوبهم تهوي إلى البيت»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، وعطاء، وطاوس: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] «البيت تهوي إليه قلوبهم يأتونه»
حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا سعيد، عن الحكم قال: سألت عطاء، وطاوسا، وعكرمة، عن قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، قالوا: «الحج»
حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة وعلي بن الجعد قالا: أخبرنا سعيد، عن الحكم، عن عطاء، وطاوس، وعكرمة في قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «هواهم إلى مكة أن يحجوا»
حدثني المثنى قال: ثنا آدم قال: ثنا شعبة، عن الحكم قال: سألت طاوسا، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح، عن قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، فقالوا: «اجعل هواهم الحج»
حدثنا الحسن، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن PageEndV13P700 السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لو كان إبراهيم قال: «فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم» لحجه اليهود والنصارى والناس كلهم، ولكنه قال: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «تنزع إليهم» . حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة مثله. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قالا: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله. وقال آخرون: إنما دعا لهم أن يهووا السكنى بمكة
#
