جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص87
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وذلك ما: حدثنا أبو كريب، وسفيان بن وكيع، وسهل بن موسى الرازي، قالوا: ثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، " سئل عن هم يوسف ما بلغ؟ قال: حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن «لفظ الحديث لأبي كريب»
حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن عيينة، قال: سمع عبيد الله بن أبي يزيد ابن عباس في " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: جلس منها مجلس الخاتن، وحل الهميان "
حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، وعمرو بن علي، والحسن بن محمد، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس سئل: " ما بلغ من هم يوسف؟ قال: حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن "
حدثني زياد بن عبد الله، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: سألت ابن عباس: ما بلغ من هم يوسف؟ قال: « PageEndV13P083 استلقت له، وجلس بين رجليها»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: استلقت له، وحل ثيابه "
حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] ما بلغ؟ قال: استلقت له وجلس بين رجليها، وحل ثيابه، أو ثيابها "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: " سألت ابن عباس ما بلغ من هم يوسف؟ قال: استلقت على قفاها، وقعد بين رجليها لينزع ثيابه "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: " سئل ابن عباس، عن قوله: {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] ما بلغ من هم يوسف؟ قال: حل الهميان " يعني السراويل
حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن مجاهد، في قوله: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: حل السراويل حتى التبان، PageEndV13P084 واستلقت له "
حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، في قوله: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: حل سراويله، حتى وقع على التبان "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: جلس منها مجلس الرجل من امرأته "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، قال: ثني القاسم بن أبي بزة: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: أما همها به، فاستلقت له، وأما همه بها: فإنه قعد بين رجليها ونزع ثيابه "
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثني حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، قال: " قلت لابن عباس: ما بلغ من هم يوسف؟ قال: استلقت له، وجلس بين رجليها ينزع ثيابه "
حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، قالا: «حل السراويل، وجلس منها مجلس الخاتن»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد: " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: استلقت، وحل ثيابه حتى بلغ التبان "
حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " {ولقد همت به وهم بها} [يوسف: 24] قال: أطلق تكة سراويله "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، قال: " شهدت ابن عباس سئل عن هم يوسف ما بلغ؟ قال: حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن " فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا وهو لله نبي؟ قيل: إن أهل العلم اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: كان ممن ابتلي من الأنبياء بخطيئة، فإنما ابتلاه الله بها ليكون من الله عز وجل على وجل إذا ذكرها، فيجد في طاعته إشفاقا منها، ولا يتكل على سعة عفو الله ورحمته. PageEndV13P086 وقال آخرون: بل ابتلاهم الله بذلك ليعرفهم موضع نعمته عليهم، بصفحه عنهم وتركه عقوبته عليه في الآخرة. وقال آخرون: بل ابتلاهم بذلك ليجعلهم أئمة لأهل الذنوب في رجاء رحمة الله، وترك الإياس من عفوه عنهم إذا تابوا. وأما آخرون ممن خالف أقوال السلف وتأولوا القرآن بآرائهم، فإنهم قالوا في ذلك أقوالا مختلفة، فقال بعضهم: معناه: ولقد همت المرأة بيوسف، وهم بها يوسف أن يضربها أو ينالها بمكروه لهمها به ما أرادته من المكروه، لولا أن يوسف رأى برهان ربه، وكفه ذلك عما هم به من أذاها، لا أنها ارتدعت من قبل نفسها. قالوا: والشاهد على صحة ذلك قوله: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء} [يوسف: 24] قالوا: فالسوء: هو ما كان هم به من أذاها، وهو غير الفحشاء. وقال آخرون منهم: معنى الكلام: ولقد همت به. فتناهى الخبر عنها، ثم أبتدئ الخبر عن يوسف، فقيل: وهم بها يوسف، لولا أن رأى برهان ربه. كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى أن يوسف لم يهم بها، وأن الله إنما أخبر أن يوسف لولا رؤيته برهان ربه لهم بها، ولكنه رأى برهان ربه فلم يهم بها، كما قيل: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} [النساء: 83] ويفسد هذين القولين أن العرب لا تقدم جواب «لولا» قبلها، لا تقول: لقد قمت لولا زيد، وهي تريد: لولا زيد لقد قمت، هذا مع خلافهما جميع أهل PageEndV13P087 العلم بتأويل القرآن الذين عنهم يؤخذ تأويله وقال آخرون منهم: بل قد همت المرأة بيوسف وهم يوسف بالمرأة، غير أن همهما كان تمثيلا منهما بين الفعل والترك، لا عزما ولا إرادة؛ قالوا: ولا حرج في حديث النفس، ولا في ذكر القلب إذا لم يكن معهما عزم ولا فعل. وأما البرهان الذي رآه يوسف فترك من أجله مواقعة الخطيئة، فإن أهل العلم مختلفون فيه، فقال بعضهم: نودي بالنهي عن مواقعة الخطيئة ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: نودي: يا يوسف أتزني، فتكون كالطير وقع ريشه فذهب يطير فلا ريش له "
#
