شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص716

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] وهذا تقريع من الله تعالى ذكره للمشركين من قريش بعد أن دخلوا النار بإنكارهم في الدنيا البعث بعد الموت، يقول لهم إذ سألوه رفع العذاب عنهم وتأخيرهم لينيبوا ويتوبوا: {أولم تكونوا} [إبراهيم: 44] في الدنيا

{أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] يقول: ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، وأنكم إنما تموتون، ثم لا تبعثون؟ كما:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل} [إبراهيم: 44] كقوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت، بلى} [النحل: 38] ثم قال: {ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] قال: «الانتقال من الدنيا إلى الآخرة»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سلمة، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] قال: «لا تموتون، PageEndV13P716 لقريش»

حدثني القاسم، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحكم، عن عمرو بن أبي ليلى أحد بني عامر قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " بلغني، أو ذكر لي، أن أهل النار ينادون: {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] فرد عليهم: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال. وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 45] إلى قوله: {لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية