جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص739
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن كعب، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " تصير السموات جنانا، ويصير مكان البحر النار قال: وتبدل الأرض غيرها "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل PageEndV13P736 بن رافع العدني، عن يزيد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يبدل الله الأرض غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى، ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك حين يطوي السموات كطي السجل للكتاب، ثم يدحو بهما، ثم تبدل الأرض غير الأرض والسموات»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: «يجمع الناس يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يعمل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يلجمهم العرق» وقالت عائشة في ذلك ما:
حدثنا ابن أبي الشوارب، وحميد بن مسعدة، وابن بزيع قالوا: ثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن عامر، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، " إذا بدلت الأرض غير الأرض، وبرزوا لله الواحد القهار، أين الناس يومئذ قال: «على الصراط» . حدثنا حميد بن مسعدة، وابن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن داود، عن عامر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار} ، أين الناس يومئذ؟ فقالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «على الصراط»
حدثنا ابن المثنى قال: ثنا الحسن بن عنبسة الوراق قال: ثنا عبد الرحيم يعني ابن سليمان الرازي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قلت: يا رسول الله، إذا بدلت الأرض غير الأرض، أين يكون الناس؟ قال: «على الصراط» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عاصم بن علي قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة بنحوه. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة أم المؤمنين قالت «أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية» ثم ذكر نحوه
حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا ربعي بن إبراهيم الأسدي أخو إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن عامر قال: قالت عائشة: يا رسول الله، أرأيت إذا بدلت الأرض غير الأرض، أين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط»
حدثنا الحسن، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني القاسم، قال: سمعت الحسن، قال: قالت عائشة: يا رسول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فأين الناس يومئذ؟ قال: «إن هذا الشيء ما سألني عنه أحد» ، قال: «على الصراط يا عائشة»
حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: ثني الوليد، عن سعيد، عن قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " قالت: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: «لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} : ذكر لنا، أن عائشة قالت: يا رسول الله: فأين الناس يومئذ؟ فقال: «لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي قبلك» ، قال: «هم يومئذ على جسر جهنم» . حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «على الصراط»
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، PageEndV13P739 عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: سأل حبر من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال: «هم في الظلمة دون الجسر»
حدثني محمد بن عون قال: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم حبر من اليهود، وقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} ، فأين الخلق عند ذلك؟ قال: «أضياف الله، فلن يعجزهم ما لديه» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: يوم تبدل الأرض التي نحن عليها اليوم يوم القيامة غيرها، وكذلك السموات اليوم تبدل غيرها، كما قال جل ثناؤه، وجائز أن تكون المبدلة أرضا أخرى من فضة، وجائز أن تكون نارا، وجائز أن تكون خبزا، وجائز أن تكون غير ذلك، ولا خبر في ذلك عندنا من الوجه الذي يجب التسليم له أي ذلك يكون، فلا قول في ذلك يصح إلا ما دل عليه ظاهر التنزيل. وبنحو ما قلنا في معنى قوله: {والسموات} قال أهل التأويل
#
