جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص740
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. 4 ليجزي الله كل نفس ما كسبت، إن الله سريع الحساب} [إبراهيم: 50] يقول تعالى ذكره: وتعاين الذين كفروا بالله، فاجترموا في الدنيا الشرك يومئذ، يعني: يوم تبدل
الأرض غير الأرض والسموات {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] ، يقول: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد، وهي الوثاق من غل وسلسلة، واحدها: صفد، يقال منه: صفدته في الصفد صفدا وصفادا، والصفاد: القيد، ومنه قول عمرو بن كلثوم: [البحر الوافر]
فآبوا بالنهاب وبالسبايا ... وأبنا بالملوك مصفدينا
ومن جعل الواحد من ذلك صفادا جمعه: صفدا لا أصفادا وأما من العطاء، فإنه يقال منه: أصفدته إصفادا، كما قال الأعشى: [البحر الطويل]
#
