جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص144
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] يقول: فامضه "
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {" فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] يقول: افعل ما تؤمر "
حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «بالقرآن»
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا يحيى بن إبراهيم، عن سفيان، PageEndV14P143 عن ليث، عن مجاهد: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «هو القرآن»
حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «بالقرآن»
حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «الجهر بالقرآن في الصلاة»
حدثنا أحمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «بالقرآن في الصلاة»
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «اجهر بالقرآن في الصلاة»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، قال: " ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا حتى نزلت: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} [الحجر: 94] فخرج هو وأصحابه "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] قال: «بالقرآن الذي يوحى إليه أن يبلغهم إياه» وقال تعالى ذكره: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] ولم يقل: بما تؤمر به، والأمر يقتضي الباء، لأن معنى الكلام: فاصدع بأمرنا، فقد أمرناك أن تدعو إلى ما بعثناك به من الدين خلقي وأذنا لك في إظهاره. ومعنى «ما» التي في قوله {بما تؤمر} [الحجر: 94] معنى المصدر كما قال تعالى ذكره {يا أبت افعل ما تؤمر} [الصافات: 102] معناه: افعل الأمر الذي تؤمر به. وكان بعض نحويي أهل الكوفة يقول في ذلك: حذفت الباء التي يوصل بها تؤمر من قوله: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] على لغة الذين يقولون: أمرتك أمرا وكان يقول: للعرب في ذلك لغتان: إحداهما أمرتك أمرا، والأخرى أمرتك بأمر، فكان يقول: إدخال الباء في ذلك وإسقاطها سواء واستشهد لقوله ذلك بقول حصين بن المنذر الرقاشي ليزيد بن المهلب: [البحر الطويل]
أمرتك أمرا جازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما
فقال أمرتك أمرا، ولم يقل: أمرتك بأمر، وذلك كما قال تعالى ذكره
#
