شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص171

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المثنى حدثني قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثني أبو سعيد الرازي، عن أبي جعفر قارئ المدينة أنه " كان يقرأ: (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) بفتح الشين، وكان يقول: إنما الشق: شق النفس ". وقال ابن أبي حماد: وكان معاذ الهراء يقول: هي لغة، تقول العرب بشق وبشق، وبرق وبرق والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وهي كسر الشين، لإجماع الحجة من القراء عليه وشذوذ ما خالفه، وقد ينشد هذا البيت بكسر الشين وفتحها، وذلك قول الشاعر: [البحر الطويل]

وذي إبل يسعى ويحسبها له ... أخي نصب من شقها ودءوب

و «من شقيها» أيضا بالكسر والفتح، وكذلك قول العجاج: [البحر الرجز]

أصبح مسحول يوازي شقا

و «شقا» بالفتح والكسر ويعني بقوله: «يوازي شقا» : يقاسي مشقة وكان بعض أهل العربية يذهب بالفتح إلى المصدر من شققت عليه أشق شقا، وبالكسر إلى الاسم وقد يجوز أن يكون الذين قرءوا بالكسر أرادوا إلا بنقص من القوة وذهاب شيء منها حتى لا يبلغه إلا بعد نقصها، فيكون معناه عند ذلك: لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية