جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص186
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا، وتستخرجوا منه حلية تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون} [النحل: 14] يقول تعالى ذكره: والذي فعل هذه الأفعال بكم وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، الذي سخر لكم البحر،
وهو كل نهر ملحا ماؤه أو عذبا {لتأكلوا منه لحما طريا} [النحل: 14] وهو السمك الذي يصطاد منه {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} [النحل: 14] وهو اللؤلؤ والمرجان، كما:
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا} [النحل: 14] قال: " منهما جميعا {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} [النحل: 14] قال: «هذا اللؤلؤ»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {لتأكلوا منه لحما طريا} [النحل: 14] يعني حيتان البحر "
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا حماد، عن يحيى، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر، فقال: «هل في حلي النساء صدقة؟» قال: " لا، هي كما قال الله تعالى: {حلية تلبسونها وترى الفلك} [النحل: 14] يعني السفن، {مواخر فيه} [النحل: 14] وهي جمع ماخرة ". وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {مواخر} [النحل: 14] ، فقال بعضهم: المواخر: المواقر
#
