جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص242
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله} قال: " هو PageEndV14P242 سجود الظلال، ظلال كل شيء ما في السماوات وما في الأرض من دابة، قال: سجود ظلال الدواب، وظلال كل شيء "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله} «ما خلق من كل شيء عن يمينه وشمائله، فلفظ» ما " لفظ عن اليمين والشمائل، قال: ألم تر أنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلا؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلا، وقبض الله الظل " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر في هذه الآية أن ظلال الأشياء هي التي تسجد، وسجودها: ميلانها ودورانها من جانب إلى جانب، وناحية إلى ناحية، كما قال ابن عباس، يقال من ذلك: سجدت النخلة إذا مالت، وسجد البعير وأسجد: إذا أميل للركوب، وقد بينا معنى السجود في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته
#
