جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص265
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {لا جرم أن لهم النار وأنهم PageEndV14P264 مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون مضيعون» . حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا زيد بن حباب قال: أخبرنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، مثله. حدثنا ابن حميد قال: ثنا بهز بن أسد، عن شعبة قال: أخبرني أبو بشر، عن سعيد بن جبير، مثله
حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «متروكون في النار، منسيون فيها» . حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: حصين أخبرنا، عن سعيد بن جبير، بمثله. حدثني المثنى قال: أخبرنا الحجاج بن المنهال قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن سعيد بن جبير بمثله
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون» . حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة، وأبو معاوية، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «متروكون في النار»
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم، عن مجاهد: {مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون»
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة: " {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] يقول: مضاعون "
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل، قال: ثنا عباد بن راشد، قال: سمعت داود بن أبي هند، في قول الله: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون في النار» . وقال آخرون: معنى ذلك معجلون إلى النار مقدمون إليها وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: أفرطنا فلانا في طلب الماء، إذا قدموه لإصلاح الدلاء والأرشية وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه، فهو مفرط، فأما المتقدم نفسه فهو فارط، يقال: قد فرط فلان أصحابه يفرطهم فرطا وفروطا: إذا تقدمهم وجمع فارط فراط، ومنه قول القطامي: [البحر البسيط]
واستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوراد
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا فرطكم على الحوض» : أي متقدمكم إليه وسابقكم «حتى تردوه»
#
