جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص347
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] يقول: أكثر "
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] يقول: ناس أكثر من ناس "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] قال: «كانوا يحالفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعز، فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون هؤلاء الذين هم أعز منهم، فنهوا عن ذلك» . حدثنا المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن PageEndV14P346 أبي نجيح، عن مجاهد. وحدثني القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} [النحل: 92] يقول: خيانة وغدرا بينكم {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] أن يكون قوم أعز وأكثر من قوم "
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {دخلا بينكم} [النحل: 92] قال: «خيانة بينكم»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} [النحل: 92] يغر بها، يعطيه العهد يؤمنه وينزله من مأمنه، فتزل قدمه وهو في مأمن، ثم يعود يريد الغدر، قال: فأول بدو هذا قوم كانوا حلفاء لقوم تحالفوا وأعطى بعضهم بعضا العهد، فجاءهم قوم قالوا: نحن أكثر وأعز وأمنع، فانقضوا عهد هؤلاء وارجعوا إلينا ففعلوا، وذلك قول الله تعالى: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا} [النحل: 91] . {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] هي أربى: أكثر من أجل أن كانوا هؤلاء أكثر من أولئك نقضتم العهد فيما بينكم وبين هؤلاء، فكان هذا PageEndV14P347 في هذا، وكان الأمر الآخر في الذي يعاهده فينزله من حصنه ثم ينكث عليه، الآية الأولى في هؤلاء القوم وهي مبدؤه، والأخرى في هذا "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] يقول: أكثر، يقول: فعليكم بوفاء العهد "
#
