شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص13

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فتأويل الكلام: ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا وحدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين كما:

حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: ثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: بلغنا أنه: " إذا كان يوم القيامة، واجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم، وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فسمع الله ما قالوا، فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فأخرجوا، فقال من في النار من الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين. ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن القطعي، وروح القيسي، وعفان بن مسلم، واللفظ لأبي قطن قالوا: ثنا القاسم بن الفضل بن عبد الله بن أبي جروة، قال: كان ابن عباس، وأنس بن مالك يتأولان هذه الآية: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قالا: «ذلك يوم يجمع الله أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار» وقال عفان: حين يحبس أهل الخطايا من المسلمين والمشركين، فيقول المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون زاد أبو قطن: قد جمعنا وإياكم، وقال أبو قطن، PageEndV14P009 وعفان: فيغضب الله لهم بفضل رحمته، ولم يقله روح بن عبادة وقالوا جميعا: فيخرجهم الله، وذلك حين يقول: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا الحسن، قال: ثنا عفان، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: " يدخل الجنة ويرحم، حتى يقول في آخر ذلك: «من كان مسلما فليدخل الجنة» قال: فذلك قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] ذلك يوم القيامة، يتمنى الذين كفروا لو كانوا موحدين "

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله، في قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: «هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار»

حدثني المثنى قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا القاسم قال: ثنا ابن أبي فروة العبدي، أن ابن عباس، وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] يتأولانها " يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار، قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا، قال: فيغضب الله لهم بفضل رحمته، فيخرجهم، فذلك حين يقول: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: " ما يزال الله يدخل الجنة، ويرحم ويشفع حتى يقول: «من كان من المسلمين فليدخل الجنة» فذلك قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا حماد، قال: سألت إبراهيم عن هذه الآية: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: حدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون؟ قال: فيغضب الله لهم، فيقول للملائكة والنبيين: «اشفعوا» فيشفعون، فيخرجون من النار، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم، قال: فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين "

حدثني المثنى قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن إبراهيم أنه قال في قول PageEndV14P011 الله عز وجل: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: " يقول من في النار من المشركين للمسلمين: ما أغنت عنكم لا إله إلا الله؟ قال فيغضب الله لهم، فيقول: «من كان مسلما فليخرج من النار» قال: فعند ذلك: {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن حماد، عن إبراهيم في قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: " إن أهل النار يقولون: كنا أهل شرك وكفر، فما شأن هؤلاء الموحدين، ما أغنى عنهم عبادتهم إياه؟ قال: فيخرج من النار من كان فيها من المسلمين قال: فعند ذلك {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن خصيف، عن مجاهد، قال: " يقول أهل النار للموحدين: ما أغنى عنكم إيمانكم؟ قال: فإذا قالوا ذلك قال: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة فعند ذلك {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثني المثنى قال: ثنا مسلم قال: ثنا هشام، عن حماد قال: سألت إبراهيم عن قول الله عز وجل: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: " الكفار يعيرون أهل التوحيد: ما أغنى عنكم لا إله إلا الله؟ فيغضب الله لهم، PageEndV14P012 فيأمر النبيين والملائكة فيشفعون، فيخرج أهل التوحيد، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج، فذلك قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد، قال: " هذا في الجهنميين، إذا رأوهم يخرجون من النار {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، قال: إذا فرغ الله من القضاء بين خلقه، قال: من كان مسلما فليدخل الجنة فعند ذلك {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: «يوم القيامة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] PageEndV14P013 قال: " فيها وجهان اثنان، يقولون: إذا حضر الكافر الموت ود لو كان مسلما، ويقول آخرون: بل يعذب الله ناسا من أهل التوحيد في النار بذنوبهم، فيعرفهم المشركون فيقولون: ما أغنت عنكم عبادة ربكم وقد ألقاكم في النار؟ فيغضب لهم فيخرجهم، فيقول: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] قال: «نزلت في الذين يخرجون من النار»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] «وذلك والله يوم القيامة، ودوا لو كانوا في الدنيا مسلمين»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " ما يزال الله يدخل الجنة ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فليدخل الجنة فذلك حين يقول: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية