شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص41

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح، فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه، وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (وأرسلنا الريح لواقح) " فوحد الريح وهي موصوفة

بالجمع، أعني بقوله: «لواقح» وينبغي أن يكون معنى ذلك: أن الريح وإن كان لفظها واحدا، فمعناها الجمع، لأنه يقال: جاءت الريح من كل وجه، وهبت من كل مكان، فقيل لواقح لذلك، فيكون معنى جمعهم نعتها وهي في اللفظ واحدة معنى قولهم: أرض سباسب، وأرض أغفال، وثوب أخلاق، كما قال الشاعر: [البحر الرجز]

جاء الشتاء وقميصي أخلاق ... شراذم يضحك منه التواق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية