شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص388

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم} [النحل: 115] يقول تعالى ذكره مكذبا المشركين الذين كانوا يحرمون ما ذكرنا من البحائر وغير ذلك: ما حرم الله عليكم أيها الناس

إلا الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما ذبح للأنصاب فسمي عليه غير الله، لأن ذلك من ذبائح من لا يحل أكل ذبيحته، فمن اضطر إلى ذلك أو إلى شيء منه لمجاعة حلت فأكله {غير باغ ولا عاد، فإن الله غفور رحيم} [النحل: 115] يقول: ذو ستر عليه أن يؤاخذه بأكله ذلك في حال الضرورة، رحيم به أن يعاقبه عليه. وقد بينا اختلاف المختلفين في قوله: {غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] والصواب عندنا من القول في ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما حرم PageEndV14P389 عليكم الميتة والدم} [البقرة: 173] الآية، قال: وإن الإسلام دين يطهره الله من كل سوء، وجعل لك فيه يا ابن آدم سعة إذا اضطررت إلى شيء من ذلك " قوله {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] غير باغ في أكله، ولا عاد أن يتعدى حلالا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية