جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص396
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، أنه جاء إلى عبد الله فقال: من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له، فقال: أخبرني عن الأمة، قال: «الذي يعلم الناس الخير»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، أنه سأل عبد الله بن PageEndV14P394 مسعود عن الأمة القانت، قال: " الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن منصور يعني ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: ثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: «إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا» فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] فقال: تدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال: الأمة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعا لله ولرسوله "
حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت فراسا يحدث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود أنه، قال: " إن معاذا كان أمة قانتا لله، قال: فقال رجل من أشجع يقال له فروة بن نوفل: نسي، إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: «من نسي، إنما كنا نشبهه بإبراهيم» قال: وسئل عبد الله عن الأمة، فقال: " معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله "
حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله هذه الآية: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] ، فقال: " كان معاذ أمة قانتا. قال: هل تدري ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله "
حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا ابن فضيل قال: ثنا بيان بن بشر البجلي، عن الشعبي قال: قال عبد الله: «إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين» فقال له رجل: نسيت قال: " لا، ولكنه شبيه إبراهيم، والأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع "
حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الشعبي، في قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] قال: «مطيعا»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: قال عبد الله: «إن معاذا كان أمة قانتا معلم الخير» وذكر في الأمة أشياء مختلف فيها، قال: {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] ، يعني: بعد حين، و {أمة وسطا} [البقرة: 143]
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: «لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم، فإنه كان وحده»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبي، قال: وأخبرنا زكريا، ومجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، نحو حديث يعقوب، عن ابن علية، وزاد فيه: " الأمة: الذي يعلم الخير ويؤتم به PageEndV14P396 ويقتدى به، والقانت: المطيع لله وللرسول ". قال له أبو فروة الكندي: إنك وهمت "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] على حدة، {قانتا لله} [النحل: 120] ، قال: مطيعا ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه، قال: مطيعا لله في الدنيا
#
