شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص458

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الثوري، قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بني إسرائيل لما اعتدوا وعلوا، وقتلوا الأنبياء، بعث الله عليهم ملك فارس بختنصر وكان الله ملكه سبع مائة سنة، فسار إليهم حتى دخل بيت المقدس فحاصرها وفتحها، وقتل على دم زكريا سبعين ألفا، ثم سبى أهلها وبني الأنبياء، وسلب حلي بيت المقدس، واستخرج منها سبعين ألفا ومائة ألف عجلة من حلي حتى أورده بابل» قال حذيفة: فقيل: يا رسول الله لقد كان بيت المقدس عظيما عند الله؟ قال: " أجل بناه سليمان بن داود من ذهب ودر وياقوت وزبرجد، وكان بلاطه بلاطة من ذهب وبلاطة من فضة، وعمده ذهبا، أعطاه الله ذلك، وسخر له الشياطين يأتونه بهذه الأشياء في طرفة عين، فسار بختنصر بهذه الأشياء حتى نزل بها بابل، فأقام بنو إسرائيل في يديه مائة سنة تعذبهم المجوس وأبناء المجوس، فيهم الأنبياء وأبناء الأنبياء، ثم إن الله رحمهم، فأوحى إلى ملك من ملوك فارس يقال له كورس، وكان مؤمنا، أن سر إلى بقايا بني إسرائيل حتى تستنقذهم، فسار كورس ببني إسرائيل وحلي بيت المقدس حتى رده إليه، فأقام بنو إسرائيل مطيعين لله مائة سنة، ثم إنهم عادوا في المعاصي، فسلط الله عليهم أبطيانحوس، فغزا بأبناء من غزا مع بختنصر، فغزا بني إسرائيل حتى أتاهم بيت المقدس، فسبى أهلها، وأحرق بيت المقدس، وقال لهم: يا بني إسرائيل إن عدتم في المعاصي عدنا عليكم بالسباء، فعادوا في المعاصي، فسير الله عليهم السباء الثالث ملك رومية، يقال له قاقس بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية