جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص511
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما} [الإسراء: 10] يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يرشد
ويسدد من اهتدى به {للتي هي أقوم} [الإسراء: 9] يقول: للسبيل التي هي أقوم من غيرها PageEndV14P511 من السبل، وذلك دين الله الذي بعث به أنبياءه وهو الإسلام. يقول جل ثناؤه: فهذا القرآن يهدي عباد الله المهتدين به إلى قصد السبيل التي ضل عنها سائر أهل الملل المكذبين به، كما:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [الإسراء: 9] قال: للتي هي أصوب: هو الصواب وهو الحق، قال: والمخالف هو الباطل وقرأ قول الله تعالى: {فيها كتب قيمة} [البينة: 3] قال: فيها الحق ليس فيها عوج. وقرأ {ولم يجعل له عوجا، قيما} [الكهف: 2] يقول: قيما مستقيما
#
