شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص524

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} [الإسراء: 13] قال: هو عمله الذي عمل أحصي عليه، فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل يلقاه منشورا

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} [الإسراء: 13] أي عمله

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، {ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] قال: عمله {ونخرج له} [الإسراء: 13] قال: نخرج ذلك PageEndV14P524 العمل {كتابا يلقاه منشورا} [الإسراء: 13] قال معمر: وتلا الحسن: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك. فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك. وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [الإسراء: 14] قد عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: طائره: عمله، ونخرج له بذلك العمل كتابا يلقاه منشورا وقد كان بعض أهل العربية يتأول قوله {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] : أي حظه، من قولهم: طار سهم فلان بكذا: إذا خرج سهمه على نصيب من الأنصباء، وذلك وإن كان قولا له وجه، فإن تأويل أهل التأويل على ما قد بينت، وغير جائز أن يتجاوز في تأويل القرآن ما قالوه إلى غيره، على أن ما قاله هذا القائل، إن كان عنى بقوله حظه من العمل والشقاء والسعادة، فلم يبعد معنى قوله من معنى قولهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية