جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص537
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا} [الإسراء: 20] يقول تعالى ذكره: يمد ربك يا محمد كلا الفريقين من مريدي العاجلة ومريدي PageEndV14P538 الآخرة، الساعي لها سعيها وهو مؤمن في هذه الدنيا من عطائه فيرزقهما جميعا من رزقه إلى بلوغهما الأمد واستيفائهما الأجل ما كتب لهما، ثم تختلف بهما الأحوال بعد الممات، وتفترق بهما بعد الورود المصادر، ففريق مريدي العاجلة إلى جهنم مصدرهم، وفريق مريدي الآخرة إلى الجنة مآبهم {وما كان عطاء ربك محظورا} [الإسراء: 20] يقول: وما كان عطاء ربك الذي يؤتيه من يشاء من خلقه في الدنيا ممنوعا عمن بسطه عليه لا يقدر أحد من خلقه منعه من ذلك، وقد آتاه الله إياه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
#
