جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص572
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] قال: انتظار PageEndV14P570 الرزق {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] قال: لينا تعدهم
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، {ابتغاء رحمة من ربك} [الإسراء: 28] قال: رزق {أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم} [الزخرف: 32]
حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عمارة، عن عكرمة، في قوله {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] قال: انتظار رزق من الله يأتيك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] قال: إن سألوك فلم يجدوا عندك ما تعطيهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره ترجوه {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] قال: عدهم عدة حسنة: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا أعطيناكم، فهو القول الميسور قال ابن جريج، قال مجاهد: إن سألوك فلم يكن عندك ما تعطيهم، فأعرضت عنهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV14P571 في قول الله عز وجل {ابتغاء رحمة من ربك} [الإسراء: 28] قال: انتظار رزق الله
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن عبيدة، في قوله {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] قال: ابتغاء الرزق
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] قال: أي رزق تنتظره {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] أي معروفا
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] قال: عدهم خيرا وقال الحسن: قل لهم قولا لينا وسهلا.
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله {وإما تعرضن عنهم} [الإسراء: 28] يقول: لا تجد شيئا تعطيهم {ابتغاء رحمة من ربك} [الإسراء: 28] يقول: انتظار الرزق من ربك، نزلت فيمن كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من المساكين
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: ثني عمارة، عن عكرمة في قول الله {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] قال: الرفق PageEndV14P572 وكان ابن زيد يقول في ذلك ما:
حدثني به، يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإما تعرضن عنهم} [الإسراء: 28] عن هؤلاء الذين أوصيناك بهم {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] إذا خشيت إن أعطيتهم أن يتقووا بها على معاصي الله عز وجل، ويستعينوا بها عليها فرأيت أن تمنعهم خيرا، فإذا سألوك {فقل لهم قولا ميسورا} [الإسراء: 28] قولا جميلا: رزقك الله، بارك الله فيك وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن زيد مع خلافه أقوال أهل التأويل في تأويل هذه الآية، بعيد المعنى، مما يدل عليه ظاهرها، وذلك أن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} [الإسراء: 28] فأمره أن يقول إذا كان إعراضه عن القوم الذين ذكرهم انتظار رحمة منه يرجوها من ربه {قولا ميسورا} [الإسراء: 28] وذلك الإعراض ابتغاء الرحمة، لن يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون إعراضا منه ابتغاء رحمة من الله يرجوها لنفسه، فيكون معنى الكلام كما قلناه، وقال أهل التأويل الذين ذكرنا قولهم، وخلاف قوله، أو يكون إعراضا منه ابتغاء رحمة من الله يرجوها للسائلين الذين أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بزعمه أن يمنعهم ما سألوه خشية عليهم من أن ينفقوه في معاصي الله، فمعلوم أن سخط الله على من كان غير مأمون منه صرف ما أعطي من نفقة ليتقوى بها على طاعة الله في معاصيه، أخوف من رجاء رحمته له، وذلك أن رحمة الله إنما ترجى لأهل طاعته، لا لأهل معاصيه، إلا أن
#
