جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص630
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قال: PageEndV14P628 كان ناس من الإنس يعبدون قوما من الجن، فأسلم الجن وبقي الإنس على كفرهم، فأنزل الله تعالى {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] يعني الجن
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قال عبد الله في هذه الآية {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب} [الإسراء: 57] قال: قبيل من الجن كانوا يعبدون فأسلموا
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، قال: ثني الحسين، عن قتادة، عن معبد بن عبد الله الزماني، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود، في قوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قال: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهم، فأنزلت {الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب} [الإسراء: 57]
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن عتبة PageEndV14P629 بن مسعود، عن حديث عمه عبد الله بن مسعود، قال: نزلت هذه الآية في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون والنفر من العرب لا يشعرون بذلك
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قوم عبدوا الجن، فأسلم أولئك الجن، فقال الله تعالى ذكره: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57]
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن، فأسلم النفر من الجن واستمسك الإنس بعبادتهم، فقال {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57]
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الأعمش، عن إبراهيم عن أبي معمر، قال: قال عبد الله: كان ناس يعبدون نفرا من الجن، فأسلم أولئك الجنيون، وثبتت الإنس على عبادتهم، فقال الله تبارك وتعالى: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57]
حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب} [الإسراء: 57] قال كان أناس من أهل الجاهلية يعبدون نفرا من الجن، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا جميعا، فكانوا يبتغون أيهم أقرب وقال آخرون: بل هم الملائكة
حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا يحيى بن السكن، قال: أخبرنا أبو العوام، قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان قبائل من العرب يعبدون صنفا من الملائكة يقال لهم الجن، ويقولون: هم بنات الله، فأنزل الله عز وجل {أولئك الذين يدعون} [الإسراء: 57] معشر العرب {يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} [الإسراء: 57] قال: الذين يدعون الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة {أيهم أقرب ويرجون رحمته} [الإسراء: 57] حتى بلغ {إن عذاب ربك كان محذورا} [الإسراء: 57] قال: وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من المشركين وقال آخرون: بل هم عزير وعيسى وأمه
#
