شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص654

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويعني بقوله {وإذ قلنا للملائكة} [البقرة: 34] واذكر إذ قلنا للملائكة {اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} [البقرة: 34] فإنه استكبر وقال {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] يقول: لمن خلقته من طين، فلما حذفت «من» تعلق به قوله {خلقت} [آل عمران: 191] PageEndV14P654 فنصب، يفتخر عليه الجاهل بأنه خلق من نار، وخلق آدم من طين. كما:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بعث رب العزة تبارك وتعالى إبليس، فأخذ من أديم الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلق من عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكل شيء خلقه من ملحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، ومن ثم قال إبليس {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] أي هذه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سمي آدم. لأنه خلق من أديم الأرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية