شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14

ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص82

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} [الحجر: 49] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أخبر عبادي يا محمد، أني أنا الذي أستر على ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم عليها، الرحيم بهم أن أعذبهم بعد توبتهم منها عليها {وأن عذابي هو

العذاب الأليم} يقول: وأخبرهم أيضا أن عذابي لمن أصر على معاصي، وأقام عليها ولم يتب منها، هو العذاب الموجع الذي لا يشبهه عذاب، وهذا من الله تحذير لخلقه التقدم على معاصيه، وأمر منه لهم بالإنابة والتوبة

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم. وأن عذابي هو العذاب الأليم} قال: بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع من حرام، ولو يعلم قدر عذابه PageEndV14P082 لبخع نفسه»

حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن المكي، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا مصعب بن ثابت، قال: ثنا عاصم بن عبد الله، عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، فقال: «ألا أراكم تضحكون؟» ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى، فقال: " إني لما خرجت جاء جبرئيل صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يقول: «لم تقنط عبادي؟ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم، وأن عذابي هو العذاب الأليم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية