جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص119
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {ونزلناه تنزيلا} [الإسراء: 106] يقول تعالى ذكره: فرقنا تنزيله، وأنزلناه شيئا بعد شيء، كما:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: حدثنا عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن: «وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا» قال: كان الله تبارك وتعالى ينزل هذا القرآن بعضه قبل بعض لما علم أنه سيكون ويحدث في الناس، لقد ذكر لنا أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة، قال: فسألته يوما على سخطة، فقلت: يا أبا سعيد «وقرآنا فرقناه» فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس فرقناه، ولكن فرقناه، فقرأ الحسن مخففة. قلت: من يحدثك هذا يا أبا سعيد أصحاب محمد؟ قال: فمن يحدثنيه قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا} [الإسراء: 106] لم ينزل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كان بين أوله وآخره عشرون سنة، وما شاء الله من ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: كان يقول: أنزل على نبي الله القرآن ثماني سنين، وعشرا بعد ما هاجر وكان قتادة يقول: عشرا بمكة، وعشرا بالمدينة
#
