شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص154

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} [الكهف: 8] يقول: يهلك كل شيء عليها ويبيد

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {صعيدا جرزا} [الكهف: 8] قال: بلقعا PageEndV15P154 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} [الكهف: 8] والصعيد: الأرض التي ليس فيها شجر ولا نبات

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} [الكهف: 8] يعني: الأرض إن ما عليها لفان وبائد، وإن المرجع لإلي، فلا تأس، ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {صعيدا جرزا} [الكهف: 8] قال: الجرز: الأرض التي ليس فيها شيء، ألا ترى أنه يقول: {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا} [السجدة: 27] قال: والجرز: لا شيء فيها، لا نبات ولا منفعة. والصعيد: المستوي. وقرأ: {لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} [طه: 107] قال: مستوية: يقال: جرزت الأرض فهي مجروزة، وجرزها الجراد والنعم، وأرضون أجراز: إذا كانت لا شيء فيها. ويقال للسنة المجدبة: جرز، وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة أمطارها قال الراجز: [البحر الرجز]

قد جرفتهن السنون الأجراز PageEndV15P155 يقال: أجرز القوم: إذا صارت أرضهم جرزا، وجرزوا هم أرضهم: إذا أكلوا نباتها كله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية