شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص251

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {يشوي الوجوه بئس الشراب} [الكهف: 29] يقول جل ثناؤه: يشوي ذلك الماء الذي يغاثون به وجوههم. كما:

حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: ثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بسر، هكذا قال ابن خلف عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله {ويسقى من ماء صديد يتجرعه} [إبراهيم: 17] قال: «يقرب إليه فيتكرهه، فإذا قرب منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه» ، يقول الله: {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب} [الكهف: 29] حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ويعمر بن بشر، قالا: ثنا ابن المبارك، عن صفوان، عن عبد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، وهارون بن عنترة، عن سعيد بن PageEndV15P252 جبير، قال هارون: إذا جاع أهل النار. وقال جعفر: إذا جاء أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أن مارا مار بهم يعرفهم، لعرف جلود وجوههم فيها، ثم يصب عليهم العطش، فيستغيثون، فيغاثون بماء كالمهل وهو الذي قد انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية