جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص268
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {أو يصبح ماؤها غورا} [الكهف: 41] يقول: أو يصبح ماؤها غائرا، فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]
تظل جياده نوحا عليه ... مقلدة أعنتها صفونا
بمعنى نائحة، وكما قال الآخر: [البحر الوافر]
هريقي من دموعهما سجاما ... ضباع وجاوبي نوحا قياما
والعرب توحد الغور مع الجمع والاثنين، وتذكر مع المذكر والمؤنث، تقول: ماء غور، وماءان غور ومياه غور. ويعني بقوله: {غورا} [الكهف: 41] ذاهبا قد غار في الأرض، فذهب فلا تلحقه الرشاء، PageEndV15P268 كما:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أو يصبح ماؤها غورا} [الكهف: 41] أي ذاهبا قد غار في الأرض
#
