جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص294
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا} يقول عز ذكره: ما أشهدت إبليس وذريته {خلق السموات والأرض} يقول: ما أحضرتهم ذلك فأستعين بهم على خلقها {ولا خلق أنفسهم} [الكهف: 51] يقول: ولا أشهدت بعضهم أيضا خلق بعض منهم،
فأستعين به على خلقه، بل تفردت بخلق جميع ذلك بغير معين ولا ظهير، يقول: فكيف اتخذوا عدوهم أولياء من دوني، وهم خلق من خلق أمثالهم، وتركوا عبادتي وأنا المنعم عليهم وعلى أسلافهم، وخالقهم وخالق من يوالونه من دوني منفردا بذلك من غير معين ولا ظهير
#
