جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص349
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ومنه قول الله عز وجل: {ولما سكت عن موسى الغضب} [الأعراف: 154] والغضب لا يسكت، وإنما يسكت صاحبه. وإنما معناه: سكن. وقوله: {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] إنما يعزم أهله. وقال آخر منهم: هذا من أفصح كلام العرب، وقال: إنما إرادة الجدار: ميله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تراءى ناراهما» وإنما هو أن تكون ناران كل واحدة من صاحبتها بموضع لو قام فيه إنسان رأى الأخرى في القرب، قال: وهو كقول الله عز وجل في الأصنام: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] قال: والعرب تقول: داري تنظر إلى دار فلان، تعني: قرب ما بينهما، واستشهد بقول ذي الرمة في وصفه حوضا أو منزلا دارسا: [البحر الرجز]
قد كاد أو قد هم بالبيود
قال: فجعله يهم، وإنما معناه: أنه قد تغير للبلى،
#
