شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص356

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {يأخذ كل سفينة غصبا} [الكهف: 79] فيقول القائل: فما أغنى خرق هذا العالم السفينة التي ركبها عن أهلها، إذ كان من أجل خرقها يأخذ السفن كلها، معيبها وغير معيبها، وما كان وجه اعتلاله في خرقها بأنه خرقها، لأن وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا؟ قيل: إن معنى ذلك،

أنه يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا، ويدع منها كل معيبة، لا أنه كان يأخذ صحاحها وغير صحاحها. فإن قال: وما الدليل على أن ذلك كذلك؟ قيل: قوله: {فأردت أن أعيبها} [الكهف: 79] فأبان بذلك أنه إنما عابها، لأن المعيبة منها لا يعرض لها، فاكتفى بذلك من أن يقال: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا، على أن ذلك في بعض القراءات كذلك

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: هي في حرف ابن مسعود: «وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني الحسن بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: في قراءة أبي: «وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا» . وإنما عبتها لأرده عنها

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [الكهف: 79] فإذا خلفوه أصلحوها بزفت فاستمتعوا بها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية