شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص357

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: «وأما الغلام فكان كافرا» في حرف أبي، {فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا} [الكهف: 81] وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين} [الكهف: 80] وكان كافرا في بعض القراءة. وقوله: {فخشينا} [الكهف: 80] وهي في مصحف عبد الله: «فخاف ربك أن يرهقهما طغيانا وكفرا»

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا عبد الجبار بن عباس الهمداني، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا» والخشية والخوف توجههما العرب إلى معنى الظن، وتوجه هذه PageEndV15P358 الحروف إلى معنى العلم بالشيء الذي يدرك من غير جهة الحس والعيان. وقد بينا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: معنى قوله {خشينا} في هذا الموضع: كرهنا، لأن الله لا يخشى. وقال في بعض القراءات: «فخاف ربك» ، قال: وهو مثل خفت الرجلين أن يعولا، وهو لا يخاف من ذلك أكثر من أنه يكرهه لهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية