شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص460

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] PageEndV15P460 قال: «رحم الله زكريا ما كان عليه من ورثته»

حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ويرحم الله زكريا وما كان عليه من ورثته، ويرحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى ركن شديد»

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب واختلفت القراء في قراءة قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] فقرأت ذلك عامة قراء المدينة ومكة وجماعة من أهل الكوفة: {يرثني ويرث} [مريم: 6] برفع الحرفين كليهما، بمعنى فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، على أن يرثني ويرث من آل يعقوب، من صلة الولي. وقرأ ذلك جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة: (يرثني ويرث) بجزم الحرفين على الجزاء والشرط، بمعنى: فهب لي من لدنك وليا فإنه يرثني إذا وهبته لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع، لأن يرثني من آية غير التي قبلها. قالوا وإنما يحسن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: {ردءا يصدقني} [القصص: 34] . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأه برفع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية