شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص487

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} [مريم: 19] يقول تعالى ذكره: فخافت مريم رسولنا، إذ تمثل لها بشرا سويا، وظنته رجلا يريدها على نفسها

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله PageEndV15P487 {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] قال: خشيت أن يكون إنما يريدها على نفسها

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] فلما رأته فزعت منه وقالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] فقالت: إني أعوذ أيها الرجل بالرحمن منك، تقول: أستجير بالرحمن منك أن تنال مني ما حرمه عليك إن كنت ذا تقوى له تتقي محارمه، وتجتنب معاصيه، لأن من كان لله تقيا، فإنه يجتنب ذلك، ولو وجه ذلك إلى أنها عنت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تتقي الله في استجارتي واستعاذتي به منك كان وجها. كما:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] ولا ترى إلا أنه رجل من بني آدم

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: قال ابن زيد: وذكر قصص مريم فقال: قد علمت أن التقي ذو نهية حين قالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية