جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص70
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة، ومعه عسيب يتوكأ عليه، فمر بقوم من اليهود، فقال بعضهم: اسألوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه، فقام متوكئا على عسيبه، فقمت خلفه، فظننت أنه يوحى إليه، فقال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] فقال بعضهم لبعض: ألم نقل لكم لا تسألوه
حدثنا يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرة بالمدينة، إذ مررنا على يهود، فقال بعضهم: سلوه عن الروح، فقالوا: ما رابكم إلى أن تسمعوا ما تكرهون، فقاموا إليه، فسألوه، فقام فعرفت أنه يوحى إليه، فقمت مكاني، ثم قرأ: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] فقالوا: ألم ننهكم أن تسألوه
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، قال: سأل أهل الكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح، فأنزل الله تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] فقالوا: أتزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلا، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} [البقرة: 269] قال: فنزلت: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} قال: ما أوتيتم من علم، فنجاكم الله به من النار، فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليل
حدثني إسماعيل بن أبي المتوكل، قال: ثنا الأشجعي أبو عاصم الحمصي، قال: ثنا PageEndV15P069 إسحاق بن عيسى أبو يعقوب، قال: ثنا القاسم بن معن، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: إني لمع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة، إذ أتاه يهودي، قال: يا أبا القاسم، ما الروح؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله عز وجل: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} [الإسراء: 85]
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويسألونك عن الروح} [الإسراء: 85] لقيت اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم، فتغشوه وسألوه وقالوا: إن كان نبيا علم فسيعلم ذلك، فسألوه عن الروح، وعن أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، فأنزل الله في كتابه ذلك كله {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] يعني اليهود
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ويسألونك عن الروح،} [الإسراء: 85] قال: يهود تسأل عنه
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {ويسألونك عن الروح،} [الإسراء: 85] قال: يهود تسأله
حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ويسألونك عن الروح،} [الإسراء: 85] . . الآية: وذلك أن اليهود PageEndV15P070 قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا ما الروح، وكيف تعذب الروح التي في الجسد، وإنما الروح من الله عز وجل، ولم يكن نزل عليه فيه شيء، فلم يحر إليهم شيئا، فأتاه جبرئيل عليه السلام، فقال له: {قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، قالوا له: من جاءك بهذا؟ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «جاءني به جبريل من عند الله» ، فقالوا: والله ما قاله لك إلا عدو لنا، فأنزل الله تبارك اسمه: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} [البقرة: 97] الآية
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فمررنا بأناس من اليهود، فقالوا: يا أبا القاسم ما الروح؟ فأسكت، فرأيت أنه يوحى إليه، قال: فتنحيت عنه إلى سباطة، فنزلت عليه: {ويسألونك عن الروح} [الإسراء: 85] . . الآية، فقالت اليهود: هكذا نجده عندنا واختلف أهل التأويل في الروح الذي ذكر في هذا الموضع ما هي؟ فقال بعضهم: هي جبرئيل عليه السلام
#
