جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص538
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى {ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [مريم: 36] يقول تعالى ذكره: لقد كفرت الذين قالوا: إن عيسى ابن الله، وأعظموا الفرية عليه، فما ينبغي لله أن يتخذ ولدا، ولا
يصلح ذلك له ولا يكون، بل كل شيء دونه فخلقه، وذلك نظير قول عمرو بن أحمر: [البحر البسيط]
في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة ... لا يبتغى دونها سهل ولا جبل
وإن من قوله {أن يتخذ} [مريم: 35] في موضع رفع بكان. PageEndV15P539 وقوله: {سبحانه} [البقرة: 116] يقول: تنزيها لله وتبرئة له أن يكون له ما أضاف إليه الكافرون القائلون: عيسى ابن الله
#
