شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص581

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا عبد الله بن أبان العجلي، وقبيصة، ووكيع، وحدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، جميعا عن عمر بن ذر، قال: سمعت أبي يذكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن محمدا، قال لجبرائيل: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا» فنزلت هذه الآية: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] قال: هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم

حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عمر بن ذر، قال ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبرائيل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64]

حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال ثني عمي، قال ثني أبي، عن PageEndV15P580 أبيه، عن ابن عباس، قوله {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] . . إلى {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] قال: احتبس جبرائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن، فأتاه جبرائيل فقال: يا محمد {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64]

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: لبث جبرائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكأن النبي استبطأه، فلما أتاه قال له جبرائيل: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] . . الآية

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64] قال: هذا قول جبرائيل، احتبس جبرائيل في بعض الوحي، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ما جئت حتى اشتقت إليك» فقال له جبرائيل: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64]

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] قال: قول الملائكة حين استراثهم محمد صلى الله عليه وسلم، كالتي في الضحى

حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: لبث جبرائيل عن محمد، اثنتي عشرة ليلة، ويقولون: قلي، فلما جاءه قال: «أي جبرائيل لقد رثت علي حتى لقد ظن المشركون كل ظن» فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64]

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] احتبس عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى تكلم المشركون في ذلك، واشتد ذلك على نبي الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتد عليك احتباسنا عنك، وتكلم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] يقول: بقول ربك ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} [مريم: 64] فقال بعضهم: يعني بقوله {ما بين أيدينا} [مريم: 64] من الدنيا، وبقوله PageEndV15P582 : {وما خلفنا} [مريم: 64] الآخرة {وما بين ذلك} [مريم: 64] النفختين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية