شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص588

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا} [مريم: 69] قال: نبدأ بالأكابر فالأكابر جرما

حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا} [مريم: 69] يقول: أيهم أشد للرحمن معصية، وهي معصيته في الشرك

حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أيهم أشد على الرحمن عتيا} [مريم: 69] يقول: عصيا

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV15P589 قوله: {من كل شيعة} [مريم: 69] قال: أمة وقوله {عتيا} [مريم: 8] قال: كفرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه ابن جريج: فلنبدأن بهم قال أبو جعفر: والشيعة هم الجماعة المتعاونون على الأمر من الأمور، يقال من ذلك: تشايع القوم: إذا تعاونوا، ومنه قولهم للرجل الشجاع: إنه لمشيع: أي معان، فمعنى الكلام: ثم لننزعن من كل جماعة تشايعت على الكفر بالله، أشدهم على الله عتوا، فلنبدأن بإصلائه جهنم. والتشايع في غير هذا الموضع: التفرق، ومنه قول الله عز ذكره: {وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] يعني: فرقا، ومنه قول ابن مسعود أو سعد. إني أكره أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: شيعت بين أمتي، بمعنى: فرقت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية