جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص83
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92] نعاينهم معاينة
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92] فنعاينهم ووجهه بعض أهل العربية إلى أنه بمعنى الكفيل من قولهم: هو قبيل فلان بما لفلان عليه وزعيمه. وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
نصالحكم حتى تبوءوا بمثلها ... كصرخة حبلى يسرتها قبيلها
يعني قابلتها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: إذا وصفوا بتقدير فعيل من قولهم قابلت ونحوها، جعلوا لفظ صفة الاثنين والجميع من المؤنث والمذكر على لفظ واحد، نحو قولهم: هذه قبيلي، وهما قبيلي، وهم PageEndV15P084 قبيلي، وهن قبيلي
#
